كي لسترنج
39
بلدان الخلافة الشرقية
في هذا الإقليم أو ذاك ، كثيرة جدا . وهي ولا شك أكثر من ضعف الأسماء المثبتة في فهرست هذا الكتاب . وقد أغفلت ذكر أسماء المواضع التي لم يكن في الامكان تعيينها تعيينا تقريبيا . أما الخوارط ، فهي على ما يرى ليست الا رسوما بيانية لايضاح المتن ، وهي لا تبين عما كان عليه أي قطر في حقبة ما من الزمن . وهكذا فالمدن التي تعاقبت الواحدة بعد الأخرى أشير إليها غالبا في الخوارط كأنها كانت كلها في وقت واحد . والمتن كفيل بايضاح ما إذا كانت هذه المدن تعزى إلى زمن واحد أم لا « 1 » .
--> ( 1 ) لا مندوحة من تبيان علة اكتظاظ الحواشى في صفحات هذا الكتاب بعدد كبير من المراجع وان كان الباحث الراغب في التحقيق عن امر ما ، لا يعد ذلك نقصا ولا ريب . فلم يكن لي الا أحد امرين : اما ذكرها جملة أو اغفالها جميعا . والمعروف ان المصنفين المسلمين من عرب وفرس وترك أعظم من انتحل آثار غيرهم ، وهم قل ان نوهوا بفضل من نقلوا عنه . ومن جهة ثانية أضاف كل بلدانى أو مؤرخ شيئا من عنده إلى ما نقله عن سلفه ( دون التنويه بذلك ) . وهو في الغالب ، بتوحيده كثيرا من المقتبسات ، يتوصل إلى جمع اخبار مختلفة تكفى في اثبات حقيقة أو تعيين موضع . ولا يضاح ذلك أشير إلى بلدة خرقان في إقليم قومس ، فهي ليست مدينة جليلة الشأن ولا يعرف عنها شئ كثير ، على أنه يبدو من المفيد ان نقول إن خرقان قومس هذه ، وان كانت قد زالت من الخارطة ، ينبغي ان تميز عن الاسم الذي يكتب بالعربية على شاكلتها وهو بلدة خرقان في إقليم الجبال . فكل ما يعرف عن البلدة القومسية هذه هو موضعها ، ولكن لتعيينها ، علينا 1 - مراجعة القزويني الذي قال إن البلدة على أربعة فراسخ من بسطام . و 2 - أضاف ياقوت إلى هذا القول انها تقع على الطريق الذاهب إلى استراباد . و 3 - مع أن المستوفى قال إن خرقان كانت في أيامه قرية ذات شأن فيها قبر ولى وهي ذات مياه وافرة . وعليه فإنها لم تكن محطة بريد فقط . ومع هذا كان علينا ، لكي ندون كل ما دوناه عنها وهو شئ ضئيل ، ان نرجع إلى ثلاثة مؤلفين ونشير إلى تصانيفهم في الحاشة .